فريق عمل للدفاع عن متضرري السايبر في جمعية المستهلك
ورشة عمل تدعو لتكثيف التوعية تجاه العقود متغيرة الفائدة

%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7

عقدت جمعية حماية المستهلك اليوم الأربعاء الموافق 11/3/1439هـ ورشة عمل بعنوان “الفائدة المتغيرة في عقود التمويل العقاري.. الوضع الحالي والحلول” حيث ناقشت جوانب الضرر في هذه العقود وتحديدا العقود المرتبطة بمؤشر الفائدة المتغيرة “السايبر”، وأسباب ذلك الضرر إضافة إلى استعراض ومناقشة الحلول المقدمة من مؤسسة النقد العربي السعودي، والتوصيات المقترحة حول دور الجمعية في ذلك.

وخرجت ورشة العمل بعدد من التوصيات التي تركز على أهمية دور الجمعية في ذلك، وتبني القضية لدى الجهات المختصة؛ بما في ذلك الرفع للجهات العليا إن استدعى الأمر وفق اختصاصات الجمعية.

وقد شارك في الورشة عدد من المختصين القانونيين والمحامين والأكاديميين وممثلين عن المتضررين.

وأشار الأمين العام للجمعية د.عبدالرحمن بن يحيى القحطاني أن هذه الورشة ساعدت الجمعية في وضع تصور شامل حول أبعاد قضية متضرري السايبر ومسبباتها.  ووفقاً لما دار في الورشة فإن أبرز جوانب الخلل يكمن في عدم قيام البنوك بتوفير الشرح الشامل والكافي لمثل هذه النوعية من العقود، التي تعد من المنتجات الجديدة في السوق السعودي، مما اسهم في انسياق العديد من العملاء خلف هذه المنتجات دون وعي بما تتضمنه من التزامات ومخاطر.

وأضاف: “بأن المجتمعون رأوا إن عدم قيام مؤسسة النقد والبنوك بتنفيذ برامج توعوية شاملة ومتكاملة لهذه النوعية من العقود المتغيرة التكلفة وبوقت مبكر؛ أسهم في ضعف الوعي لدى المستهلكين”

وقد خرجت الورشة بعدد من التوصيات من أهمها مطالبة البنوك بالقيام بدورها في تعريف العملاء بمثل هذه العقود بطريقة عادلة ومنطقية وشفافة مع عملائها، مع الإفصاح الكامل عن أي مخاطر محتملة لها. وأن يكون ذلك وفق منهجية واضحة وسهلة الفهم للعميل، مع ضرورة التحقق من ملائمة تلك العقود مع احتياجات كل عميل وقدرته المالية.

أما ما يتعلق بالحلول التي طرحتها مؤسسة النقد فقد اتفق الحضور على أنها حلول غير مجدية في معظم أحوالها، وقد توقع المتضررين في التزامات مالية أخرى لا يستطيعون تحملها.

كما اشتملت التوصيات دعوة مؤسسة النقد العربي السعودي إلى تبني برنامجا توعويا متكاملا حول ذلك، وبمشاركة البنوك، مع توضيح كافة مخاطر تلك العقود، خصوصا في ظل المؤشرات الاقتصادية التي تشير لاحتمالية ارتفاع مؤشر السايبر بشكل ملحوظ خلال المرحلة القادمة.

وإضافة لذلك، فقد ركزت التوصيات على أن تقوم مؤسسة النقد بتوفير نموذج استرشادي موحد لعقود التمويل العقاري، بما في ذلك التمويل المتغير التكلفة، بما يضمن حماية العميل، وليكون الأساس في صيغ العقود لدى البنوك، مع وجود ملخص يرفق مع العقد لأبرز بنوده ومخاطره.

وأضاف الأمين العام بأن من أهم التوصيات هي دعوة الجمعية إلى إجراء دراسة شاملة لوضع المتضررين وفقاً لاختصاصات الجمعية، وتشكيل فريق عمل مختص للدفاع عن المتضررين والمطالبة بحقوقهم لدى القطاعات المعنية.

وصرح د.القحطاني “بأن الجمعية ستقوم خلال المرحلة القادمة بتكثيف التوعية بمثل هذه العقود المتغيرة التكلفة، وستعمل على تعزيز دورها في ذلك”.

وشملت التوصيات دعوة عموم المستهلكين إلى توخي الحذر من عقود التمويل المتضمنة للفائدة المتغيرة أو عقود الإجارة ذات الفائدة المرتبطة بمؤشر “السايبر” أو أي من العقود المشابهة، وضرورة دراسة العقود بشكل متأني ومعرفة كافة مزايا ومخاطر تلك العقود.

وأكدت الجمعية في الختام وعلى لسان أمينها العام بأنها ستبذل قصارى جهدها في محاولة معالجة هذه القضية التي تمس شريحة واسعة من المتضررين من عقود السايبر وفق الأنظمة المرعية، خصوصا في ظل المؤشرات الاقتصادية التي تشير لإحتمالية ارتفاع مؤشر السايبر بشكل ملموس خلال المرحلة القادمة مما يعني مزيدا من الحاق الضرر والمعاناة على الأسر المتضررة، وستعمد إلى التنسيق مع مؤسسة النقد السعودي والجهات ذات العلاقة.