نظام للسياسة التموينية وتعزيز المنافسة للحد من ارتفاع الأسعار
“ورشة عمل لجمعية حماية المستهلك تدعوا لتفعيل المقاطعة المنهجية”

img_4173
نظمت جمعية حماية المستهلك أمس الأربعاء “ورشة عمل الحد من إرتفاع الأسعار في المنتجات والخدمات”، شارك فيها العديد من الجهات الحكومية والمستشارين الإقتصاديين والماليين والأكاديميين، حيث خرجت الورشة بعدد من المقترحات والتوصيات من أهمها الحاجة الماسة إلى مزيد من الإجراءات لتعزيز المنافسة وتطوير نظام متكامل للسياسة التموينية، بما في ذلك أهمية تبني مقاطعة للمنتجات والخدمات ذات الأرتفاع غير المبرر في الأسعار وفق آلية منهجية ومتوازنة.

حيث ناقشت الورشة الإرتفاع الغير مبرر في بعض السلع بالرغم من وجود جهود عديدة لدى القطاعات الحكومية، وهو ما يستدعي بذل المزيد من الجهد والدعم حيال ذلك. كما استعرض الحضور زيادة الأسعار المتوقعه خلال الفترة القادمة نظراَ لتطبيق الضريبة المضافة، والضريبة الانتقائية، ورفع الدعم عن بعض الخدمات، وزيادة الرسوم على العمالة الوافدة ومرافقيهم.

وقد خرجت الورشة بعدد من التوصيات التي تُسهم في الحد من ارتفاع الأسعار كان من أبرزها ضرورة تعزيز سياسات وأنظمة المنافسة، والعمل على تطوير المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالأسعار وتكلفة المعيشة في ظل المستجدات والمتغيرات الحالية، وهو ما يعطي قراءة دقيقة لواقع الأسعار في السوق.

وأكدت التوصيات على أن من أهم عوامل السيطرة على الأسعار هو رفع وعيّ المستهلك بطرق مؤسسية ومنهجية من خلال برامج وطنية، وكذلك العمل على إنشاء نظام شامل ومتكامل للسياسة التموينية، وتفعيل دور الجمعيات التعاونية والاستفادة من التجربة الكويتية والامارتية في ذلك.

كما أكد الحضور على أهمية العمل على دعم وتفعيل الأسواق الالكترونية، لما لذلك من دور في خلق منافسة عالية ومن ثم الإسهام في خفض الأسعار. كما أوصى المجتمعون بضرورة الاستثمار في التطبيقات الإلكترونية بهدف مقارنة الأسعار بين منتجات وخدمات المنافذ التجارية وتسهيل الوصول لتلك المعلومات للمستهلك.

وفي ذات السياق دعى المجتمعون إلى إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك، تستطيع أن تتفرغ كليةً لكافة حقوق المستهلك بما في ذلك مواجهة ارتفاع الأسعار. كما طالب المجتمعون القطاعات المعنية بالاستفادة من التجارب الدولية في ضبط الأسعار كالتجربة العمانية، إضافةً إلى أهمية تفعيل دور المقاطعة بطرق منهجية ومؤسسية.

وأشار رئيس المجلس التنفيذي للجمعية أ.د. رزين الرزين في كلمته الافتتاحية بأن ارتفاع الأسعار غير المبررة في المنتجات والخدمات يمثل تهديدا لمستقبل المستهلك في المملكة والتأثير سلباً على التجارة ووجود سوق متوازنة.

وأضاف بأنه ومع كل الجهود التي تبذلها القطاعات المعنية مشكورة والتي تسهم في الحد من ارتفاع الأسعار في المنتجات والخدمات، إلا أن هناك حاجة لتعزيز الشراكة والتعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية، والعمل على إيجاد حلول فعلية للوضع الراهن، بما في ذلك مراجعة الأنظمة واللوائح والغرامات المعنية بمواجهة الارتفاع الغير مبرر في المملكة، وتعزيز الرقابة في السوق المحلي، والعمل على مواجهتها.

عقب ذلك، استعرض سعادة أمين عام الجمعية الدكتور عبدالرحمن بن يحي القحطاني، لمحة

تعريفية عن أهداف وبرامج الجمعية واستراتيجياتها خلال الفترة الأخيرة، والتي تركز على أولويات المستهلك، ثم تحدث عن ارتفاع الأسعار في المملكة وضرورة تبني أنظمة وسياسات غير تقليديه لمواجهة ذلك، في ظل المرحلة القادمة التي ستشهد تطبيق عدد من الضرائب والأنظمة الأخرى كالرسوم على مرافقي العمالة، وأكد في كلمته بأن ذلك يحتاج بلا شك إلى وضع ذلك في صلب الأجندة السياسية لإعطائها مزيد من الدعم والمؤازرة.

وفي نهاية ورشة العمل تم تكريم الجهات المشاركة والمستشارين على حضورهم ومشاركتهم.

img_4179-1