جمعية حماية المستهلك تُنظم ملتقى “الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي”

img_7314

نظمت جمعية حماية المستهلك بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام ملتقى متحدثي الأجهزة الحكومية حول الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي في السادس من رمضان 1439هـ بفندق هوليدي إن الازدهار بمدينة الرياض، بحضور عدد كبير من متحدثي الأجهزة والإعلاميين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي.

وافتتح الملتقى بكلمة سعادة رئيس المجلس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك المهندس عبد الله بن علي النعيم تحدث خلالها عن دور الجمعية في توعية المستهلك وأن الجمعية سوف تستخدم السلاح الإيجابي مع الانتشار الكبير لشبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار النعيم أن هناك تنظيمات لابد من اتباعها والالتزام بها حتى وأن ادعى البعض أنها قديمة أو مقعدة لا تواكب المستقبل، محذرًا من المبالغة في الإعلانات وأن الشركات قد تتنصل من المسؤولية وتقع على المؤثر.

ودعا الرئيس التنفيذي للجمعية إلى عدم الإعلان عن منتجات مغشوشة أو مجهولة المصدر، مؤكدًا أن رسالة واحدة من مؤثر قد توعي الملايين من المواطنين، مشددًا على ضرورة تحري الدقة والتأكد قبل الإعلان، وفي نهاية كلمته قدم النعيم الشكر لوزارة الثقافة والإعلام لإصدارها اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني.

بعد ذلك كرم سعادة الأمين العام د.سمر بنت عبدالله القحطاني عدداً من المؤثرين في مجال توعية المستهلك لمساهمتهم في نشر الوعي للمجتمع حيال عددٍ من القضايا المهمة للمستهلك، وتبني تلك القضايا بقيادة التأثير الإيجابي فيها والدفاع عن حق المستهلك من خلال حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وهم المهندس مازن محمد يوسف جان المشرف على حساب “مخاطر المهدرجة” وهو حساب مختص في التوعية بالغذاء الصحي، والتحذير من مخاطر الزيوت المهدرجة في الوجبات الغذائية، كذلك المهتم في نشر الوعي الصحي د. أسعد العرفة، و الأستاذ فهد البقمي، المهتم بالتوعية في مجال التسويق الإلكتروني. علماً بأن هذا التكريم هو الأول من نوعه وسيتبعه تكريم سنوي وذلك لتشجيع المؤثرين في تقديم رسائل توعوية للمستهلكين.

بعدها تحدث الإعلامي والمهتم بشؤون المستهلك، عبد العزيز الخضيري، عن أن حماية المستهلك بدأت فعليًا منذ خمس سنوات عند تولي الدكتور توفيق الربيعة مهام وزارة التجارة والاستثمار، مفيداً أن المستهلك كان جداراً قصيراً إلى أن قامت الوزارة ببنيانه لبنة لبنة، مشيرًا إلى أن بعض المؤثرين لازالوا يؤثرون دون قصد على هذا الجدار الذي لا زال يقوى يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن هذا التأثير يقلل من جهود الأجهزة الحكومية والمتطوعين في مجال التوعية، متمنيًا في ختام كلمته أن يكون هناك نظام يحد من بعض الإعلانات المظللة.

عقب ذلك انطلقت الندوة الحوارية وتحدث فيها كل من خالد أبا الخيل متحدث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وعبد الرحمن الحسين، متحدث وزارة التجارة والاستثمار، د. عبد الرحمن السلطان متحدث الهيئة العامة للغذاء والدواء، وعبد الله الشملاني، المتحدث باسم الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، ومشعل الربيعان متحدث وزارة الصحة، وأدار الندوة سعادة الأستاذ فيصل العبد الكريم عضو المجلس التنفيذي للجمعية.

عبد الرحمن الحسين، المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار، أكد أن الأجهزة الحكومية هي أكبر داعم للمؤثرين، وهناك بعض السلبيات التي سنعمل على مراجعتها بهدف الوصول لخدمة المستهلك، مضيفًا أن السلع المغشوشة وصلت لدرجة الاحترافية، مشددًا على ضرورة التأكد من السلع خصوصًا البارزة من خلال موثوقية مصادرها.

وأشار الحسين إلى أن بعض السلع المغشوشة يكون مصدرها داخليًا وخارجيًا، ولدينا تعاون مع الأجهزة الحكومية لتتبع سلسلة الإمداد للسلع المغشوشة، مؤكدًا أن الوزارة تقوم يوميًا بتحويل من 3-4 قضايا في الغش التجاري إلى النيابة العامة، لافتًا إلى أن مليارات الريالات تغادر المملكة بسبب السلع المغشوشة.

المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، خالد أبا الخيل، أشار إلى دور الفيديوهات السلبية في تأثيرها على الأسر، مضيفًا أن هناك مخالفات واضحة يتم رصدها يوميًا تتعلق بالاتجار في البشر ويتم تحويلها إلى الأمن العام، موضحًا أن بعض العمالة المنزلية تعتبر خطر أمني على صحة الأسر ولدينا تعاون مع جميع المؤثرين في رصد الحالات وإيصالها للوزارة لاتخاذ اللازم.

المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، مشعل الربيعان، أكد أن دور المؤثرين واضح في الرأي العام والتوعية والتسويق والإعلان، مضيفًا أنه هناك قيود يجب الالتزام بها خصوصًا فيما يتعلق بالإعلان عن الأطباء والعيادات والأجهزة الطبية، موضحًا أن الترويج عن الأجهزة المغشوشة يؤدي إلك كوارث على صحة الناس.

متحدث الهيئة العامة للغذاء والدواء، د. عبد الرحمن السلطان، أوضح أن الحرص على توفير الغذاء والدواء هي رسالة الهيئة، مبينًا أن أدوات التجميل يجوز الإعلان عنها شريطة إدراجها في موقع الهيئة، بالإضافة إلى الأجهزة والمنتجات الطبية.

المتحدث باسم الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، عبد الله الشملاني، أكد أن الهيئة قطعت شوطًا كبيرًا لتحديد الميثاق الأخلاقي للتواصل الاجتماعي والتي تهدف إلى تشكيل وصياغة ميثاق تفاعلي ومرجع موحد للإعلام الاجتماعي بالمملكة إلى جانب إيجاد ثقافة إعلامية متميزة في قنوات الحوار، كما عكفت في إعداد مسودة للميثاق الأخلاقي بمشاركة المؤثرين في عدد من مناطق المملكة.

تجدر الإشارة أن الملتقى تناول عددًا من المحاور التي تمثلت في دور الأجهزة الحكومية في حماية المستهلك حول الإعلانات المضللة في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثر الإعلانات المضللة للمشاهير، ودور الأجهزة الحكومية في توعية المؤثرين وعدم تضليل الجمهور، وحقوق وواجبات المعلن والمحظورات، إلى جانب التحديات التي تواجه الأجهزة الحكومية حول الإعلانات المضللة للمشاهير، واستعراض أبرز الشكاوى التي تتعلق بالقطاعات الحكومية.

وخلال الملتقى أُتيح للمشاهير طرح استفساراتهم لمتحدثي الجهات الحكومية حول الإعلانات والتي تمت أجابتهم عليها بمنتهى الشفافية.

ويأتي ملتقى متحدثي الأجهزة الحكومية مع مشاهير التواصل الاجتماعي، ضمن أهداف الجمعية المتعلقة بالاحتيال والغش والتدليس والتلاعب في السلع والخدمات والمغالاة في أسعارهما، والتضليل عن طريق الإعلانات في الصحف وغيرها من وسائل الإعلام التقليدي والجديد وأثرها على المستهلك واستعراض أبرز الشكاوى المتعلقة بالأجهزة الحكومية وحقوق وواجبات المعلن والمحظورات وأخذ مرئيات المتحدثين في الملتقى حيال ذلك.

وفي نهاية اللقاء تم تكريم متحدثي الأجهزة الحكومية.

img_7205

img_7229

img_7256

img_7255